عوده الحجاب (صفحة 743)

ولما كانت الصلاة أسمى أنواع العبادات، والسجود فيها ذروتها، فقد اعتبر الشرع مكانة الزوج بالنسبة لزوجته أنها بمستوى سجودها له، وكاد أن يأمرها بالسجود له لولا أنه لا ينبغي السجود لغير الله سبحانه وتعالى. (وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حائطًا من حوائط الأنصار، فإذا فيه جملان يضربان ويرعدان، فاقترب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهما، فوضعا جرَانهما (?) بالأرض، فقال من معه: " نسجد لك؟ " فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما ينبغي لأحد أن يسجد لأحد، ولو كان أحد ينبغي له أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، لما عظم الله عليها من حقه " (?) ، وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم " قال: " لو كنت آمِرًا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده، لا تؤدي المرأة حق ربها، حتى تؤدي حق زوجها كلَّه، حتى لو سألها نفسها وهي على قَتَب لم تمنعه " (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015