11- وعن أنس رضي الله عنه في قصة زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من صفية
رضي الله عنها: فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو مما ملكت يمينه، فقالوا إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملك يمينه، فلما ارتحل وطَّأ لها خلفه، ومد الحجاب بينها وبين الناس (?) .
وفي رواية أخرى عن أنس رضي الله عنه أيضا قال:
"فلما قُرب البعير لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج، وضع رسول الله رجله لصفية لتضع قدمها على فخذه، فأبت ووضعت ركبتها على فخذه، وسترها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملها وراءه، وجعل رداءه على ظهرها ووجهها، ثم شده من تحت رجلها وتحمَّل بها وجعلها بمنزلة نسائه"، اهـ.
* قال الشيخ عبد العزيز بن خلف حفظه الله:
وهذا الحديث من أدلة الوجوب أيضا، لأنه من فعله صلى الله عليه وسلم بيده الكريمة، فهو عمل كامل، حيث إنه صلى الله عليه وسلم ستر جسمها كله، وهذا هو الحق الذي يجب اتباعه، فهو القدوة الحسنة، ولو لم يكن دليل من النصوص الشرعية على وجوب ستر المسلمة وجهها وجميع بدنها ومقاطع لحمها إلا هذا الحديث الصحيح، لكفى به موجبًا وموجهَا إلى أكمل الصفات" (?) اهـ.