ونقل عنه الشيخ محمد زكريا بن يحيى الكاندهلوي قوله: (أجمعوا على أن للمرأة كشف وجهها في الصلاة) (?) اهـ.
وبعد أن صحح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه ليس للمرأة أن تبدي الوجه واليدين والقدمين للأجانب، قال: (وأما ستر ذلك في الصلاة، فلا يجب باتفاق المسلمين، بل يجوز لها كشف الوجه بالإجماع) (?) اهـ.
وقال الشيخ مصطفى الرحيباني: (لا خلاف في المذهب أنه يجوز للمرأة الحرة كشف وجهها في الصلاة - ذكره في المغني وغيره) (?) 0 اهـ.
وقال المرداوي رحمه الله: (قال الزركشي: "أطلق الإمام أحمد القول بأن جميعها عورة، وهو محمول على ما عدا الوجه أو على غير الصلاة"، وقال بعضهم: الوجه عورة، وإنما كشف في الصلاة للحاجة، قال الشيخ تقي الدين: والتحقيق أنه ليس بعورة في الصلاة، وهو عورة في باب النظر، إذ لم يجز النظر إليه) (?) اهـ.
وقال الشيخ العلامة فقيه الحنابلة في وقته منصور بن إدريس البهوتي (?) : (والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة حتى ظفرها وشعرها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المرأة عورة" رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح، وعن أم سلمة رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: "أتصلي المرأة في درع وخمار، وليس عليها إزار؟ "، قال: "إذا كان الدرع سابغا يغطي ظهور قدميها" رواه أبو داود، وصحح عبد الحق وغيره أنه موقوف على أم سلمة "إلا وجهها".