عوده الحجاب (صفحة 1118)

بفاسق مثلها.

تراهم جميعا، وقد نزعوا برقع الحياء نزعا، وأجابوا واعظ الإيمان في قلوبهم قائلين: (سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ) .

وبينما كانت الصحابيات رضي الله عنهن يستزدن (?) رسول الله صلى الله عليه وسلم في طول ثيابهن، ترى هؤلاء النسوة قد قَصَّرن ثيابهن، وقصرن، وزين لهن الشيطان سوء عملهن فزعمن التبرج تقدمَا وتحررًا، وكلما ازداد تقلص الثوب عن بدن المتبرجة كلما كانت أحرى بوصف التقدم والتحرر، وأبرأ من التخلف والرجعية.

يُقضى على المرء في أيام محنته ... حتى يرى حَسَنًا ما ليس بالحسَنِ

فأين الفطرة الآدمية؟ أين الحياء والغيرة؟ أين الإحساس والشعور؟ توارت كلها عن العين، وصارت أثرا بعد عين:

لِحَد الركبتين تشمرينا ... بربك: أي نهر تعبرينا

كأن الثوب ظل في صباح ... يزبد تقلصا حينا فحينا

تظنين الرجال بلا شعور ... لأنكِ ربما لا تشعرينا (?)

ولو أنك عَرَّجْتَ إلى البحر، واقتربت قليلا من الشاطئ لشاهدت الوحوش البشرية، والبهائم الآدمية في أوضاع مزرية يندى لها الجبين، كأنهم- في عريهم الفاضح- وحوش الغابات، وحيوانات الأدغال (?) !

طور بواسطة نورين ميديا © 2015