وقد تبرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل من يدعو بدعوى الجاهلية، فقال: "ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية، (?) .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم: "أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطَّلِبُ دمِ امرئ بغير حق ليهريق دمه " (?) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وسنة الجاهلية اسم جنس يعم جميع ما كان أهل الجاهلية يعتمدونه اهـ.
ودعوي الجاهلية شقيقة تبرج الجاهلية، كلاهما منتن خبيث، أبغضه الله تعالى، وحرَمه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال صلى الله عليه وسلم في الأولى: "ما بال دعوى الجاهلية؟ دَعوها فإنها منتنة" (?) ، فوجب أن نقول في الأخرى: "دعوها فإنها منتنة"، بل ضعوها حيث وضعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لمَّا قال؟ "ألا إنَّ كُلَّ شيء من أمرِ الجاهلية تحت قَدَمي موضوع " (?) .
فلا يجوز لأي مسلمة بحال أن ترفع ما وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو تعَظِّمَ