كقول الشاعر (المنسرح):
نحن بما عندنا وانت بما … عندك راض والرأي مختلف.
أي نحن راضون فحذف لضيق المقام.
وتكون القرينة مذكورة ملفوظة نحو قوله تعالى وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ العنكبوت: 61 أي خلقهن الله.
وتكون ملحوظة كما في قول ضرار بن نهشل يرثي أخاه يزيد (الطويل):
ليبك يزيد: ضارع لخصومة … ومختبط مما تطيح الطوائح.
كأنه بعد أن قال بالبناء للمجهول (ليبك يزيد) سئل: ومن يبكيه؟
فأجاب: يبكيه ضارع ومختبط.
نحو قوله تعالى .. أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ التوبة: 3. أي ورسوله بريء منهم أيضا. فلو ذكر هذا المحذوف لكان ذكره عبثا لعدم الحاجة اليه.
نحو قوله تعالى لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ سبأ: 31. أي لولا أنتم موجودون. والخبر بعد لولا محذوف وجوبا كما يقول النحاة.