3) كتاب «المُسْنَد» لوكيع بن الجَرَّاح (?) .

وَقْفُهُ كُتُبَهُ على المسلمين:

تقدَّم أنَّ عبد الرحمن أطالَ ملازمةَ أبيه وأبي زُرْعة، وأصبَحَ راويتهما؛ ولذا رَأَى أنَّ ما في كتبهما مُودَعٌ في كتبه؛ فلا حاجةَ لوجودِ أصولِ كتبهما بعد قيامِهِ بتهذيبِ هذه الكُتُبِ وتَنْقيحِهَا، فقام بِدَفْنها، ثم جعَلَ كُتُبَهُ التي صنَّفها وَقْفًا يَنْتفِعُ بها عمومُ المسلمين، واختار وَصِيًّا عليها؛ وكان وَصِيَّهُ عليها أبو الحسن عليُّ بنُ الحُسَيْن الدَّرَسْتِينِيُّ القاضي (?) .

موقفُهُ من الرواية عن المجروحين:

جرتْ عادةُ كثيرٍ من المحدِّثين بِتَرْكِ الرواية عن المجروحين، ومن هؤلاءِ المحدِّثين: أبو حاتمٍ وأبو زُرْعة الرازيَّان؛ ففي "الجرح والتعديل" (?) ترجَمَ عبد الرحمن بن أبي حاتم للقاسمِ بنِ محمد بن أبي شَيْبة، وقال: «قال أبو زُرْعة: كتبْتُ عن القاسمِ بن محمَّد بن أبي شَيْبة، ولم أحدِّثْ عنه بشيءٍ» ، ثم قال عبد الرحمن: «سُئِلَ أبي عنه؟ فقال كتبتُ عنه، وتركْتُ حديثَهُ» .

وترجَمَ عبد الرحمن أيضًا (?) لمحمَّد بن عُقْبة السَّدُوسي البَصْري وقال: «سألتُ أبي عنه؟ فقال: ضعيفُ الحديثِ، كتبْتُ عنه ثم تركْتُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015