إسنادًا واحدًا، وهُمْ يختلفون» .

ولعلَّ مِنْ أكثرِ ما يُشْكِلُ هنا: ما يقَعُ من الثقاتِ الذين لا يُشَكُّ فيهم مِنْ حملِ الأسانيدِ المعلولةِ على الأسانيدِ الصحيحة.

قال ابن رجب (?) : «وقد ذكَرَ يعقوبُ بن شَيْبة أنَّ ابن عُيَيْنة كان ربَّما يحدِّث بحديثٍ واحدٍ عن اثنين، ويسوقُهُ سياقةَ واحدٍ منهما، فإذا أُفْرِدَ الحديثُ عن الآخر أرسَلَهُ، أو أوقَفُه» .

وقد حمَلَ عبدُاللهِ بنُ وَهْب روايةَ الإمامِ مالك على رواية الليْثِ بنِ سَعْد ويونسَ بنِ يَزِيد في حديثٍ رَوَوْهُ عَنِ ابْن شِهَابٍ الزُّهْري، عَنْ عُرْوة بن الزُّبَيْر وعَمْرةَ بنتِ عبد الرحمن، كلاهما عن عائشة، في حين أن المعروفَ عن مالكٍ أنه يحدِّث به عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوة، عن عَمْرة، عن عائشة (?) !

ووقع من ابن وَهْب أيضًا مِثْلُهُ في حديثِ مخاصمة الأنصاريِّ للزُّبَيْر بن العَوَّام في شِرَاجِ الحَرَّة، انظره في "علل الترمذي" (?) ، و"علل ابن أبي حاتم" (?) .

والأمثلة على هذا كثيرة (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015