الشيخ: رواه الترمذي وصححه وهو كما قال1.

ويقول الشيخ في تفسير كلمة التوحيد: "ولنختم الكلام بآية ذكرها الله تعالى في كتابه تبين لك أن كفر المشركين من أهل زماننا أعظم من كفر الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْأِنْسَانُ كَفُوراً} (الإِسراء: 67) .

فقد ذكر الله عن الكفار أنهم إذا مسهم الضر تركوا السادة والمشائخ فلم يدعوا أحدا منهم ولم يستغيثوا به، بل يخلصون لله وحده لا شريك له ويستغيثون به وحده فإذا جاء الرخاء أشركوا وأنت ترى المشركين من أهل زماننا- ولعل بعضهم- يدعي أنه من أهل العلم وفيه زهد واجتهاد وعبادة- إذا مسه الضر قام يستغيث بغير الله مثل معروف أوعبد القادر الجيلاني وأجل من هؤلاء مثل زيد بن الخطاب والزبير وأجل من هؤلاء مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم فالله المستعان، وأعظم من ذلك وأطم أنهم يستغيثون بالطواغيت والكفرة والمردة2.

وبعد مقارنة أحوال مشركي زمان الشيخ بأحوال مشركي الجاهلية الأولى يقول الشيخ: "إن مشركي زماننا أغلظ شركا من الأولين، لأن الأولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة، ومشركو زماننا شركهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015