ويحاسبهم، إنْ خيراً فخير، وإن شراً فشر، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ الله وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (?)، أي كافيك وكافي أتباعك. فكفاية الله لعبده بحسب ما قام به من متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ظاهراً وباطناً، وقيامه بعبودية الله تعالى (?).

44 - الهادي

قال الله تعالى: {وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} (?). وقال تعالى: {وَإِنَّ الله لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (?).

[الهادي] أي: الذين يهدي ويرشد عباده إلى جميع المنافع، وإلى دفع المضار، ويُعلِّمهم ما لا يعلمون، ويهديهم لهداية التوفيق والتسديد، ويُلْهِمُهُم التقوى، ويجعل قلوبهم منيبة إليه، منقادة لأمره (?).

والهداية: هي دلالةٌ بلُطفٍ، وهداية الله تعالى للإنسان على أربعة أوجه (?):

الأول: الهداية التي عم بجنسها كل مُكلفٍ من العقل، والفطنة، والمعارف الضرورية التي أعمّ منها كل شيءٍ بقدرٍ فيه حسْبَ احتماله كما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015