أبي الدرداء - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من حفظ عشر آيات من أول الكهف؛ عصم من فتنة الدجال".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذه اللفظة وشذوذها في "الضعيفة" (1336)؛ فانظره غير مأمور.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (527/ 950)، وأحمد (6/ 446)، وأبو عوانة في "مسنده" (2/ 487/ 3940)، وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص 245) -ومن طريقه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (6/ 1181 - 1182/ 657) - عن حجاج بن محمَّد الأعور، والخطيب في "تاريخ بغداد" (1/ 290) من طريق إسحاق بن بهلول، كلاهما عن شعبة به.
قلت: هكذا رواه محمَّد بن جعفر وحجاج الأعور وإسحاق بن بهلول عن شعبة، وخالفهم معاذ بن معاذ وخالد بن عبد الله الطحان وآدم بن أبي إياس، فرووه عن شعبة به، لكن جعلوه من مسند ثوبان - رضي الله عنه -.
أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (527/ 948)، والروياني في "مسنده" (1/ 404/ 613)، وأبو يعلى في "مسنده"، كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (8/ 107/ 7742).
قلت: وهي شاذة عندي بلا شك؛ لمخالفتها لسائر الرواة عن شعبة، خاصة رواية محمَّد بن جعفر (غندر) وحجاج الأعور. فإنهما من أثبت الناس في شعبة، وقد أخرجه مسلم في "صحيحه" من طريق غندر، وكذا رواه سائر أصحاب قتادة وجعلوه من مسند أبي الدرداء.
وقد ذكرت آنفًا أن رواية شعبة شاذة، وهاك البيان:
قال الإِمام مسلم في "صحيحه" عقب الحديث: "وقال همّام: من أول الكهف؛ كما قال هشام".
قال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - رحمه الله - في "الصحيحة" (2/ 124 - 125): "يشير بذلك إلى ترجيح روايتهما على رواية شعبة، وهو كذلك لو كانا وحيدين؛ فكيف ومعهما رواية سعيد بن أبي عروبة وشيبان بن عبد الرحمن؛ كما سبق، بل إن شعبة قد وافقهم عليها في رواية عنه؛ أخرجها الترمذي وصححها, ولكنه شذ عنهم جميعًا في لفظ آخر، فقال: "ثلاث"، مكان: "عشر"، وبيان ذلك في "السلسلة الأخرى" (1336).
ثم رأيت شعبة قد روي ذلك الحرف على وجه آخر بلفظ: "من سورة الكهف"، ولم يقل: "أول"، ولا "آخر". وكأنه لتردده بينهما. أخرجه عنه هكذا الخطيب في "تاريخه" (1/ 290) " أ. هـ.
قلت: وهو كما قال - رحمه الله وأجزل مثوبته -, وكذا روى هذا الحرف بهذا اللفظ محمَّد بن بشار عن محمَّد بن جعفر عن شعبة عند محمَّد بن نصر المروزي، وعمرو بن