موصوف، وفي كرخ هذه المقامات معروف، وهو في ربوة ذات قرار، فيها جنات تجري من تحتها الأنهار، محفوف باليمن والأنس، كأنه اقتطع من حظيرة القدس يحكى أنه لما كان، فاعلاً في ذلك البنيان، وقع في جبهته نقطة من الطين، فرأى ذلك أحد من المباشرين، واستمر ذلك الطين على هذه الحال، نحواً من ثلاث ليال، فلما أرادوا وضع المحراب، وقع الاختلاف في الخطأ والصواب، وكثر في ذلك الصخب والاضطراب، فقال الشيخ زكريا ضعوا المحراب على هذه الفقرة ولا تعدلوا عنها يمنة ولا يسرة

فقال ذلك المباشر، لمن في ذلك المكان حاضر، يا للعجيبة، والقضية الغريبة، رجل لم يغسل وجهه ثلاثة أيام " يرشد الناس إلى معالم الإسلام فقال ذلك العابد الزاهد أو رجل هو من يتم ثلاثة أيام " بوضوء واحد، ولكن تعال أيها الجاحد، قف مكانك، وثبت جنانك، ولا تكن ممن أنكر وتولى، وانظر إلى عروس الكعبة كيف تجلى، فنظر ذلك الذي أنكر، فإذا الكعبة أمامه تتبختر، ثم التفتوا إلى الشيخ ففقدوه، وطلبوه أرضاً وسماء فلم يجدوه وهذا المسجد فيه شيء عجب، عدة اسطوانات من خشب،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015