ومن خلق الأفلاك فامتد جريها ... واحكمها حتى استقام مدارها ومن إن ألمت بالعقول رزية ... فليس إلى حي سواه افتقارها تجد كل هذا راجعاً نحو خالق ... له ملكها منقادة وائتمارها أبان لنا الآيات في أنبيائه ... فأمكن بعد العجز فيها اقتدارها فأنطلق أفواهاً بألفاظ حكمة ... وما حلها إثغارها واتغارها وأبرز من صم الحجارة ناقة ... وأسمعهم في الحين منها حوارها ليوقن أقوام وتكفر عصبة ... أتاها بأسباب الهلاك قدارها وشق لموسى البحر دون تكلف ... وبان من الأمواج فيه انحسارها وسلم من نار الأتون خليله ... فلم يؤذه إحراقها واحترارها ونجى من الطوفان نوحاً وقد هدى ... به أمة أبدى الفسوق شرارها ومكن داوداً بأيد وإبنه ... فتعشيرها ملقى له وبذارها وذلل جبار البلاد لأمره ... وعلم من طير السماء حوارها وفضل بالقرآن أمة أحمد ... ومكن في أقصى البلاد مغارها وشق له بدر السماء وخصه ... بآيات حق لا يحل مغارها وأنقذنا من كفر أربابنا به ... وكان على قطب الهلاك مدارها فما بالنا لا نترك الجهل ويحنا ... لنسلم من نار ترامى شرارها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015