وقال أبو الدرداء: "لن تضل ما أخذت بالأثر"1.
وقال ابن سيرين: الرجل ما كان على الأثر فهو على الطريق"2.
وهذه الآثار تصديق لقوله جل شأنه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] ، وقوله سبحانه: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] .
قال ابن بطه رحمه الله: "فرحم الله عبدًا لزم الحذر، واقتفى الأثر، ولزم الجادة الواضحة، وعدل عن البدعة الفاضحة"3.
3- في قوته العملية:
وهي القوة التي تحمل الإنسان على السير إلى الله تعالى، والاجتهاد في عبادته، والتقرب إليه بما يرضيه، واجتناب ما يسخطه، وتظهر ثمرة علم التوحيد العملية من خلال الأمور التالية:
- تحقيق الإخلاص وأعمال القلوب على الوجه الصحيح:
إن الإخلاص هو حقيقة الدين، ومفتاح دعوة رسل الله أجمعين، وهو روح التوحيد ولب الرسالة، قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [البينة: 5] ، والإخلاص هو إفراد الحق سبحانه بالقصد، وهو تصفية العمل من كل شوب، وفي أهمية الإخلاص وأعمال القلوب يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: