وَعبد الْكَرِيم فَدخلت وسلمت فَرد الإِمَام الْحُسَيْن السَّلَام وَمَا رفع رَأسه إِلَيّ فَقَعَدت وشرحت الْحَال بَين يديهما فَقَالَ الإِمَام الْحُسَيْن لَيْسَ الْفِقْه إِلَّا حل الْإِشْكَال
وَلم يطب قلب الإِمَام فَقَالَ الإِمَام عبد الْكَرِيم الرَّازِيّ لَهُ إِن للفقهاء شرطا وللصوفية شرطا وَمن شَرط الْفَقِيه أَن يعْتَرض على أستاذه وَيصير إِلَى حَاله يُمكنهُ أَن يَقُول لأستاذه لم وَيحسن الِاعْتِرَاض عَلَيْهِ وَمن شَرط الصُّوفِيَّة أَن لَا يعْتَرض على شَيْخه أصلا وَيكون كالميت بَين يَدي الْغَاسِل ثمَّ قَالَ وهب أَن تلميذك اعْترض عَلَيْك فَهَذَا من شَرط الْفُقَهَاء فتعفو عَنهُ فَرضِي الشَّيْخ وأدناني من نَفسه وَقبلت رجلَيْهِ وعانقني وَقمت وَرجعت فِي الْحَال إِلَى بلدي وَلم أقِم بمرو والروذ
وَكَانَ الرَّازِيّ يحفظ الْإِحْيَاء للغزالي وَكَانَ صَالحا دينا
توفّي بِفَارِس سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة ظنا أَو قبلهَا بِسنة أَو بعْدهَا بِسنة
تَاج الْإِسْلَام بن تَاج الْإِسْلَام
مُحدث الْمشرق وَصَاحب التصانيف المفيدة الممتعة والرياسة والسؤدد والأصالة