الثالث: أن تحذف العقد من الأول والنيف من الثاني1 ولك في هذا الوجه وجهان: أحدهما: أن تعربهما لزوال مقتضى البناء فيهما2 فتجري الأول بمقتضى حكم العوامل، وتجر الثاني بالإضافة3.

والوجه الثاني: أن تعرب الأول وتبني الثاني4، حكاه الكسائي، وابن السكيت، وابن كيسان، ووجهه أنه قدر ما حذف من الثاني فبقى البناء بحاله5، ولا يقاس على هذا الوجه لقلته، وزعم بعضهم أنه يجوز بناؤهما لحلول كل منهما محل المحذوف من صاحبه6، وهذا مردود؛ لأنه لا دليل حينئذ على أن هذين الاسمين منتزعان من تركيبين؛ بخلاف ما إذا أعرب الأول7. ولم يذكر الناظم وابنه هذا الاستعمال الثالث8، بل ذكرا مكانه أنك تقتصر على التركيب الأول باقيًا بناء صدره9، وذكرا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015