فضرورة، والذي سهل ذلك قوله: "كاعبان ومعصر" فاتصل باللفظ ما يعضد المعنى المراد1، ومع ذلك فليس بقياس، خلافًا للناظم.
وإذا كان المعدود صفة -فالمعتبر حال الموصوف المنوي لا حالها، قال الله -تعالى: {فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} أي: عشر حسنات أمثالها، ولولا ذلك لقيل: "عشرة"؛ لأن المثل مذكر2، وتقول: "عندي ثلاثة ربعات"3 بالتاء إن قدرت رجالًا، وبتركها إن قدرت نساء، ولهذا يقولون: ثلاثة دواب بالتاء، إذا قصدوا ذكورًا؛ لأن الدابة صفة في الأصل فكأنهم قالوا: ثلاثة أحمرة دواب، وسمع ثلاث دواب ذكور، بترك التاء.