الفصل الثاني في شروط ما يخبر عنه:

اعمل أن الإخبار إن كان بالذي أو أحد فروعه1 اشترط للمخبر عنه سبعة شروط:

أحدها: أن يكون قابلا للتأخير2؛ فلا يخبر عن "أيهم" من قولك أيهم في الدار؟

لأنك تقول حينئذ: الذي هو في الدار أيهم، فتزيل الاستفهام عن صدريته3، وكذا القول في جميع أسماء الاستفهام، والشرط، و"كم" الخبرية، و"ما" التعجبية، وضمير الشأن، لا يخبر عن شيء منها لما ذكرنا4.

وفي التسهيل: أن الشرط أن يقبل الاسم أو خلفه التأخير، وذلك لأن الضمائر المتصلة؛ كالتاء من قمت -يخبر عنه مع أنها لا تتأخر، ولكن يتأخر خلفها وهو الضمير المنفصل، فتقول: الذي قام أنا.

الثاني: أن يكون قابلًا للتعريف؛ فلا يخبر عن الحال، والتمييز؛ لأنك لو قلت في جاء زيد ضاحكا: "الذي جاء زيد إياه ضاحك" كنت قد نصبت الضمير على الحال، وذلك ممتنع؛ لأن الحال واجب التنكير، وكذا القول في نحوه5، وهذا القيد لم يذكره

طور بواسطة نورين ميديا © 2015