ومثال المقدر قوله تعالى: {قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ، النَّارِ} 1؛ أي: النار فيه، وقيل: الأصل "ناره" ثم نابت "أل" عن الضمير.
والرابع: البدل المباين2، وهو ثلاثة أقسام3؛ لأنه لا بد أن يكون مقصودًا كما تقدم في الحد.
ثم الأول4 إن لم يكن مقصوداً البتة؛ ولكن سبق إليه اللسان؛ فهو بدل الغلط؛ أي بدل عن اللفظ الذي هو غلط، لا أن البدل نفسه هو الغلط، كما قد يتوهم. وإن كان مقصوداً؛ فإن تبين بعد ذكره فساد قصده، فبدل نسيان؛ أي بدل شيء ذكر نسياناً.
وقد ظهر أن الغلط متعلق باللسان، والنسيان متعلق بالجنان، والناظم وكثير من النحويين لم يفرقوا بينهما، فسموا النوعين بدل غلط5.