فرَغَ قلنا: يا خليفةَ رسولِ الله! ما حمَلَك على هذا البُكَاءِ؟ قال:
بيْنَما أنا مَعَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إذْ رأيْتُه يدْفَعُ عن نَفْسه شَيْئاً، ولا أرى شيئاً.
فقُلْتُ:
يا رسولَ الله! ما الذي أراكَ تدْفَعُ عن نَفْسِكَ، ولا أرى شيْئاً؟ قال:
"الدنيا تَطوَّلَتْ لي؛ فقُلْتُ: إليكِ عنَّي، فقالَتْ: أما إنَّك لَسْتَ بمُدْرِكي" (?).
قال أبو بكر: فشقَّ ذلك عليَّ، وخِفْتُ أنْ أكونَ قد خالَفْتُ أمرَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ ولَحِقَتْني الدنيا.
رواه ابن أبي الدنيا، والبزار ورواته ثقات؛ إلا عبد الواحد بن زيد، وقد قال ابن حبان:
"يعتبر حديثه إذا كان فوقه ثقة، ودونه ثقة" (?). وهو هنا كذلك.
1918 - (52) [أثر منكر] وعن زيدِ بْنِ أسْلَم قال:
اسْتَسقى عُمَرُ، فجِيءَ بماءٍ قد شيبَ بعَسَلٍ، فقال: إنه لَطَيِّبٌ لكنِّي أسْمَعُ الله عزَّ وجلَّ نَعى على قومٍ شَهَواتِهِم؛ فقال: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا}، فأخَافُ أنْ تكونَ حسنَاتُنا عُجَّلَتْ لنا، فلَمْ يَشْرَبْهُ.
ذكره رزين، ولم أره (?).
1919 - (53) [أثر منكر] وعنِ ابْنِ عُمَر رضي الله عنهما: