ضرائر الشعر (صفحة 169)

(كلا) أو اسم استفهام، نحو قولك: كل الدراهم قبضت، وأي رجل ضربت.

والصحيح أنه لا فرق بين اسم الاستفهام و (كل) وبين غيرهما من الأسماء إذا أدى حذف الرابط إلى تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه.

ومنه: حذف ضمير الشأن أو القصة إذا كان اسماً ل (أن) وأخواتها، نحو قوله:

فلا تَشْتُم المولى وتَبْلُغْ أذَاتَهُ ... فإن به تثأى الأمور وترأبُ

يريد: فإنه (به) تثأى الأمور، وقول الآخر:

كأن على عرنينه وجبينه ... أقام شُعاع الشمسِ أو طلع البَدْرُ

يريد: كأنه على عرنينه، وقول الآخر:

إن من يَدْخُلِ الكميسة يوماً ... يَلْقَ فيها جآذراً وظباء

يريد: إنه من يدخل الكنيسة: ولا يجوز أن يكون (من) اسم (إن) لأنها اسم شرط، وأسماء الشرط لا يتقدمها عامل إلا الخافض، بشرط أن يكون معمولاً لفعل الشرط، نحو قولك: بمن تمرر أمرر.

ومثل ذلك قول الأعشى:

إن من لام في بني بنت حسّا ... نَ ألمه وأعْصِهِ في الخُطُوبِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015