صيد الخاطر (صفحة 683)

كان يقول: يأتيني ذو الخمار1، وكان أول أمره كاهنًا يشعوذ، فيظهر الأعاجيب، فخرج في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فكاتبته مذحج وواعد ونجران، وأخرجوا عمرو بن حزم2، وخالد بن سعيد3 صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصفا له اليمن، وقاتل شهر بن باذام، فقتله، وتزوج ابنته4، فأعانت على قتله، فهلك في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبان للعقلاء أنه كان يشعبذ.

1359- ومنهم مسيلمة، ادعى النبوة، وتسمى رحمان اليمامة؛ لأنه كان يقول: الذي يأتيني رحمان! فآمن برسول الله صلى الله عليه وسلم، وادعى أنه قد أشرك معه! فالعجب أنه يؤمن برسول، ويقول: إنه كذاب! ثم جاء بقرآن يضحك الناس، مثل قوله: "يا ضفدع بنت ضفدعين! نقي5 ما تنقين، أعلاك في الماء، وأسفلك في الطين". ومن العجائب شاة سوداء، تحلب لبنًا أبيض! فانهتك ستره في هذه الفصاحة، ثم مسح بيده على رأس صبي، فذهب شعره! وبصق في بئر، فيبست.

وتزوج سجاح6 التي ادعت النبوة، فقالوا: لا بد لها من مهر. فقال: مهرها أني قد أسقطت عنكم صلاتي الفجر والعتمة!

1360- وكانت سجاح هذه قد ادعت النبوة بعد موت رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فاستجاب لها جماعة، فقالت: أعدوا الركاب، واستعدوا للنهاب، ثم اعبروا على الرباب، فليس دونهم حجاب، فقاتلوهم!

طور بواسطة نورين ميديا © 2015