295- فصل: جمهور الناس خرج من ربقة العبودية
1320- تأملت أحوال الناس، فرأيت جمهورهم منسلًّا1 من ربقة العبودية، فإن تعبدوا، فعادة؛ أو فيما لا ينافي أغراضهم منافاة تؤذي القلوب:
1321- فأكثر السلاطين يحصلون الأموال من وجوه ردية2، وينفقونها في وجوه لا تصلح، وكأنهم قد تملكوها، وليست مال الله! الذي إذا غزا أحدهم [باسمه] ، فغنم الأموال، اصطفاها لنفسه، وأعطاها أصحابه، كيف اشتهى!!
1322- والعلماء لقوة فقرهم، وشدة شرههم، يوافقون الأمراء، وينخرطون في سلكهم، والتجار على العقود الفاسدة، والعوام في المعاصي، والإهمال لجانب الشريعة، فإن فات بعض أغراضهم، فربما قالوا: ما نريد نصلي! لا صلى الله عليهم، وقد منعوا الزكاة، وتركوا الأمر بالمعروف.
1323- فمن الناس من يغره تأخير العقوبة، ومنهم من كان يقطع بالعفو، وأكثرهم متزلزل الإيمان، فنسأل الله أن يميتنا مسلمين.