صيد الخاطر (صفحة 492)

ويقتل أصحابه، ويشج وجهه، وتكسر رباعيته1، ويمثل بعمه2 ... وهو ساكت. ثم يرزق ابنًا، ويسلب منه3، فيتعلل4 بالحسن والحسين، فيخبر بما سيجري عليهما5. ويسكن بالطبع إلى عائشة رضي الله عنها، فينغص عيشه بقذفها6. ويبالغ في إظهار المعجزات، فيقام في وجهه مسيلمة7 والعنسي8 وابن صياد9. ويقيم ناموس الأمانة والصدق، فيقال: كذاب! ساحر!

ثم يعلقه المرض كما يوعك رجلان، وهو ساكن ساكت10. فإن أخبر بحاله، فليعلم الصبر. ثم يشدد عليه الموت، فيسلب روحه الشريفة، وهو مضطجع في كساءٍ ملبَّدٍ، وإزارٍ غليظٍ، وليس عندهم زيت يوقد به المصباح ليلتئذٍ11.

هذا الشيء ما قدر على الصبر عليه كما ينبغي نبي قبله، ولو ابتليت به الملائكة، ما صبرت.

993- هذا آدم عليه السلام تباح له الجنة سوى شجرة، فلا يقع ذباب حرصه "12" إلا على العقر "13"، ونبينا صلى الله عليه وسلم يقول في المباح: "ما لي وللدنيا؟! " 14.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015