صيد الخاطر (صفحة 464)

من راءى الخلق عبدهم وهو لا يعلم

201- فصل: من راءى الخلق عبدهم وهو لا يعلم

925- ما يكاد يحب الاجتماع بالناس إلا فارغ؛ لأن المشغول القلب بالحق يفر من الخلق، ومتى تمكن فراغ القلب من معرفة الحق، امتلأ بالخلق، فصار يعمل لهم، ومن أجلهم، ويهلك بالرياء، ولا يعلم.

926- وإني لأتامل بعض3 من يتزيا بالفقر والتصوف، وهو يلبس ثيابًا لا تساوي دينارًا، وعنده المال الكثير، وقد أمرح4 نفسه في المطاعم الشهية، وهو عامل بمقتضى الكبر والتصدر، فيتقرب إلى أرباب الدنيا، ويستزري أرباب العلم، ويزور أولئك دونهم؛ وإنما يرد ما يعطى ليشيع له اسم زاهدٍ، فتراه يربي الناموس، وهو في احتياله كثعلب، وفي نهوضه إلى أغراضه في الباطن كلب شري. فأقول:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015