صيد الخاطر (صفحة 447)

ألا ترى إلى أول المعترضين -وهو إبليس- كيف ناظر فقال: {أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ} [الأعراف: 12] ؟! وقول خليفته - وهو أبو العلاء المعري1:

...................................... ... رأى منك ما لا يشتهي فَتَزَنْدَقَا

ونسأل الله عز وجل توفيقًا للتسليم، وتسليمًا للحكيم، {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران: 8] . أترى نقدر على تعليل أفعاله فضلًا عن مطالعة ذاته؟!

وكيف نقيس أمره على أحوالنا؟! فإذا رأينا نبينا صلى الله عليه وسلم يسأل في أمه2 وعمه3، فلا يقبل منه، ويتقلب جائعًا، والدنيا ملك يده، ويقتل أصحابه، والنصر بيد خالقه، أوليس هذا مما يحير؟! فما لنا والاعتراض على مالك قد ثبتت حكمته واستقر ملكه؟!

طور بواسطة نورين ميديا © 2015