صيد الخاطر (صفحة 407)

وأخرج الفقراء ما في بيوتهم، فرموه في سوق الهوان، وبان ذل نفوس كانت عزيزة.

فقلت: يا نفس! خذي من هذه الحال إشارة: ليغبطن من له عمل صالح وقت الحاجة إليه، وليفرحن من له جواب عند إقبال المسألة، وكل الويل على المفرط الذي لا ينظر في عاقبته! فتنبهي، فقد نبهت ناسًا في الدنيا على أمر الآخرة! وبادري موسم الزرع ما دامت الروح في البدن، فالزمان كله تشرين1، قبل أن يدخل نيسان الحصاد وما لك زرع، وحاجة المفتقرين إلى أموالهم تمنعهم من الإيثار.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015