صيد الخاطر (صفحة 372)

161- فصل: السعيد من ذل الله

السعيد من ذل لله

717- والسعيد من ذل لله، وسأل العافية؛ فإنه لا يوهب العافية على الإطلاق؛ إذ لا بد من بلاء، ولا يزال العاقل يسأل العافية، لتغلب على جمهور أحواله، فيقرب الصبر على يسير البلاء.

718- وفي الجملة: ينبغي للإنسان أن يعلم أنه لا سبيل إلى محبوباته [خالصة] ؛ ففي كل جرعة غصص، وفي كل لقمة شَجًى1:

وكم من يعشق الدنيا قديمًا ... ولكن لا سبيل إلى الوصالِ

719- وعلى الحقيقة، ما الصبر إلا على الأقدار، وقل أن تجري الأقدار إلا على خلاف مراد النفس.

فالعاقل من دارى نفسه في الصبر بوعد الأجر، وتسهيل الأمر، ليذهب زمان البلاء، سالمًا من شكوى، ثم يستغيث بالله تعالى سائلًا العافية.

فأما المتجلد2، فما عرف الله قط. نعوذ بالله من الجهل به، ونسأله عرفانه، إنه كريم مجيب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015