101- فصل: اجتهاد العاقل فيما يصلحه لازم
479- اجتهاد العاقل فيما يصلحه لازم له بمقتضى العقل والشرع. فمن ذلك حفظ ماله، وطلب تنميته، والرغبة في زياداته -لأن1 سبب بقاء الإنسان ماله- فقد نهي عن التبذير فيه: فقيل له: {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} فاعلم أنه سبب لبقائه: {الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] ، أي: قوامًا لمعاشكم. وقال عز وجل: {وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} [الإسراء: 29] . وقال تعالى: {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} [الإسراء: 26] . وقال تعالى: {لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] .
480- ومن فضيلة المال: أن الله تعالى قال: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [البقرة: 245] ، وقال تعالى: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [البقرة: 195] ، وقال تعالى: {يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ} [البقرة: 261] ، وقال تعالى: {لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ} [الحديد: 10] .
481- وجعل المال نعمة، وزكاته تطهيرًا: فقال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً