صيد الخاطر (صفحة 246)

فرأيت بخط ابن عقيل، عن بعض مشايخه الكبار أنه سمع امرأةً تنشدُ:

غسلت له طول الليل ... فركت له طول النهار

خرج يعاين غيري ... زلق وقع في الطين

فأخذ من ذلك إشارة معناها: يا عبدي! إني حسنت خلقك، وأصلحت شأنك، وقومت بنيتك، فأقبلت على غيري، فانظر عواقب خلافك لي!

وقال ابن عقيل: وسمعت امرأة تقول من هذا "الكان وكان"1، "وكانت" كلمة بقيت في قلقها2 مدةً:

كم كنت بالله أقول لك ... لذا التواني غائله

وللقبيح خميره ... تبين بعد قليل

قال ابن عقيل: فما أوقعه من تخجيل على إهمالنا لأمور غدًا تبين خمائرها3 بين يدي الله تعالى!

طور بواسطة نورين ميديا © 2015