صيد الخاطر (صفحة 240)

إن الله عز وجل يمهل ليبلو صبر الصابر

95- فصل: إن الله -عز وجل- يمهل ليبلو صبر الصابر

465- سبحان الملك العظيم، الذي من عرفه خافه، وما أمن مكره قط من1 عرفه.

466- لقد تأملت أمرًا عظيمًا: أنه عز وجل يمهل حتى كأنه يهمل، فترى أيدي العصاة مطلقة، كأنه لا مانع؛ فإذا زاد الانبساط، ولم ترعو2 العقول، أخذ أخذ جبار؛ وإنما كان ذلك الإمهال ليبلو صبر الصابر، وليملي في الإمهال للظالم، فيثبت هذا على صبره، ويجزي هذا بقبيح فعله، مع أن هنالك من الحلم في طي ذلك ما لا نعلمه، فإذا أخذ أخذ عقوبة، رأيت على كل غلطة تبعة، وربما جمعت، فضرب العاصي بالحجر الدامغ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015