88- فصل: صفة العارف
440- ليس في الدنيا ولا في الآخرة أطيب عَيْشًا من العارفين بالله عز وجل. فإن العارف به مستأنس به في خلوته، فإن عمت نعمة، علم من أهداها، وإن مَرَّ مُرٌّ حلا مذاقة في فيه، لمعرفته بالمبتلي، وإن سأل فتعوق مقصوده، صار مراده ما جرى به القدر، علا منه بالمصلحة، بعد يقينه بالحكمة، وثقته بحسن التدبير.
441- وصفة العارف: أن قلبه مراقب لمعروفه1، قائم بين يديه، ناظر بعين اليقين إليه، فقد سرى من بركة معرفته إلى الجوارح ما هذبها.
فإن نطقت فلم أنطق بغيركم ... وإن سكت فأنتم عقد إضماري