صلاه المؤمن (صفحة 918)

استسقاء، ولا غير ذلك)) (?).

ودلت السنة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب يوم العيد على مكان مرتفع؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - وفيه: ((قام النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفطر، فصلى، فبدأ بالصلاة، ثم خطب، فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن ... )) (?). قال الإمام ابن القيم رحمه الله: ((ولا ريب أن المنبر لم يكن يخرج من المسجد، وأول من أخرجه مروان بن الحكم، فأُنكر عليه، وأما منبر اللبن والطين فأول من بناه كثير بن الصلت في إمارة مروان على المدينة، فلعله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم في المصلى إلى مكان مرتفع، أو دكان، وهي التي تسمى مصطبة، ثم ينحدر منه إلى النساء فيقف عليهن، فيخطبهن، فيعظهن، ويذكرهن، والله أعلم (?). وعن أبي كامل الأحمسي - رضي الله عنه - قال: ((رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب على ناقة، وحبشيٌّ آخذ بخطام الناقة)) (?).

ورخّص النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن شهد العيد أن يجلس للخطبة، وأن يذهب (?)؛ لحديث عبد الله بن السائب - رضي الله عنه - قال: ((شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العيد فلما قضى الصلاة قال: ((إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب)) (?). قال الإمام ابن قدامة رحمه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015