وفي لفظ لمسلم: ((جاء الحبشة يزفنون (?) في يوم عيد في المسجد)) (?).
قال الإمام القرطبي رحمه الله: ((وأما لعب الحبشة في المسجد فكان لعباً بالحراب والدرق تواثباً، ورقصاً بهما، وهو من باب التدريب على الحرب والتمرين والتنشيط عليه، وهو من قبيل المندوب، ولذلك أباحه النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد)) (?).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ((بينما الحبشة يلعبون بحرابهم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ دخل عمر بن الخطاب فأهوى إلى الحصباء فحصبهم بها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((دعهم يا عمر)) (?).
قال القرطبي رحمه الله: ((وإنكار عمر عليهم تمسكٌ منه بالصورة الظاهرة، كما قلنا في حق أبي بكر رضي الله عنهما)) (?).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ((واللعب بالحراب ليس لعباً مجرداً، بل فيه تدريب الشجعان على مواقع الحروب والاستعداد للعدو)) (?). وقال رحمه الله في موضع آخر: ((واستدل به على جواز اللعب بالسلاح على طريق التواثب للتدريب على الحرب والتنشيط عليه)) (?).
ويشرع لعب النساء بالدف في العرس دون الرجال؛ لحديث الربيع بنت معوذ، وفيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد عندها غداة بُنِيَ عليها جويريات