أفضل مما سفل منها.
وذكر أبو الخطاب أنه يعمق قدر قامة وبسطة وهو قول الشافعي، ثم قال ابن قدامة: ((والمنصوص عن أحمد أن المستحب تعميقه إلى الصدر؛ لأن التعميق قدر قامة وبسطة يشق ويخرج عن العادة)) (?).
الأمر الثاني عشر: اللحد أفضل من الشق إذا كانت التربة صلبة لا ينهال ترابها، وإن كانت رخوة تنهار فالشق أفضل؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: لما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بالمدينة رجل يَلْحدُ وآخر يُضرّحُ (?) فقالوا: نستخيرُ ربنا ونبعث إليهما، فأيهما سُبق تركناه، فأُرسل إليهما فسبق صاحب اللحد فلحدوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -)) (?).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في اللحد والشق، حتى تكلّموا في ذلك وارتفعت أصواتهم، فقال عمر: لا تصخبوا (?) عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيّاً ولا ميتاً، أو كلمة نحوها، فأرسلوا إلى الشاقّ واللاحد جميعاً، فجاء اللاحد، فلحد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم دفن - صلى الله عليه وسلم - (?).
وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص أن سعد بن أبي وقاص قال في مرضه الذي هلك فيه: ((الحدوا لي لحداً، وانصبوا عليّ اللبن نصباً كما صنع برسول الله - صلى الله عليه وسلم -)) (?).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اللحد لنا والشق