الأمر العاشر: الموعظة عند القبر أمر لا بأس به؛ لحديث علي - رضي الله عنه -، قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقعد وقعدنا حوله، ومعه مخصرة (?) [وفي رواية: عود] (?) فنكس فجعل ينكت (?) [في الأرض] بمخصرته، ثم قال: ((ما منكم من أحد [و] (?) ما من نفس منفوسة إلا [وقد] (?) كتب مكانها من الجنة [أ] (?) ومن النار، وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة)). فقال رجل: يا رسول الله! أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل، فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، وأما من كان منا من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة، قال: (([لا] (?) [اعملوا فكل مسير لما خلق له] (?)، أما [من كان من] (?) أهل السعادة فسييسَّرون لعمل أهل السعادة، وأما [من كان من] أهل الشقاوة فسييسَّرون لعمل [أهل] الشقاوة)) ثم قرأ: {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى *وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى * فَسَنُيَسّرُهُ لِلْيُسْرَى *وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى *وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى * فَسَنُيَسّرُهُ لِلْعُسْرَى} (?).
وقد قال الإمام البخاري رحمه الله في ترجمة هذا الحديث: ((باب موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله)) قال الحافظ ابن حجر