ينادي: ألا إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمركم أن ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت، فرجعنا بهما فدفناهما حيث قُتلا)) (?).
الأمر السابع: الدفن ليلاً فيه تفصيل، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب يوماً فذكر رجلاً من أصحابه قُبض فكفّن في كفنٍ غير طائل، وقُبِرَ ليلاً، فزجر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقبر الرجل بالليل حتى يُصلَّى عليه إلا أن يضطر الإنسان إلى ذلك، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه)) (?). وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: مات إنسان كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوده، فمات بالليل فدفنوه ليلاً، فلما أصبح أخبروه فقال: ((ما منعكم أن تعلموني؟)) قالوا: كان الليل فكرهنا - وكانت ظلمة - أن نشقَّ عليك فأتى قبره فصلَّى عليه)) (?).
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما علمنا بدفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء ... )) (?) قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: ((وقد اختلف العلماء في الدفن في الليل، فكرهه الحسن البصري إلا لضرورة، وقال جماهير العلماء من السلف والخلف: لا يكره، واستدلوا بأن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - وجماعة من السلف دفنوا ليلاً من غير إنكار، وبحديث المرأة السوداء، والرجل الذي