خشب، أو جريد، أو قصب مثل القبة فوقها ثوب تكون فوق السرير. قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: ((ويستحب أن يترك فوق سرير المرأة شيء من الخشب أو الجريد مثل القبة يترك فوقه ثوب، ليكون أستر لها، وقد روي أن فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنها أول من صُنِعَ لها ذلك بأمرها (?) (?).
ونقل العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله كلام أهل المذاهب الأربعة وأنهم كلهم أعلنوا أنه أستر للمرأة وأن ذلك يستحب (?) (?).
يراعى في دفن الميت الأمور الآتية:
الأمر الأول: حكم دفن الميت فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين، وإن تركوه كلهم أثموا كلهم (?)؛ لقول الله تعالى: {ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ} (?) والمعنى أن الله - عز وجل - أكرمه بدفنه، ولم يجعله ملقى للسباع والطيور، وهذه مكرمة لبني آدم دون سائر الحيوانات، وقال الله
- عز وجل -: {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا *حْيَاءً وَأَمْوَاتًا} (?)، وقد أرشد الله تعالى قابيل إلى دفن أخيه هابيل: {فَبَعَثَ الله غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ