هي الأيام كما شاهدتها دول ... فمن سره زمن ساءته أزمان (?)
الأمر الثاني عشر: معرفة الإنسان نفسه؛ فإن الله هو الذي منح الإنسان الحياة فخلقه من عدم إلى وجود، وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة، فهو ملك لله أولاً وآخراً، وصدق لبيد بن ربيعة - رضي الله عنه - القائل:
وما المال والأهلون إلا ودائعُ ... ولابد يوماً أن تُرَدَّ الودائعُ
الأمر الثالث عشر: اليقين بالفرج، فنصر الله قريب من المحسنين، وبعد الضيق سعة، ومع العسر يسرٌ؛ لأن الله وعد بهذا ولا يخلف الميعاد، وقال سبحانه: {إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} (?).
وقد أحسن القائل:
ولرب نازلة يضيق بها الفتى ... ذرْعاً وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت ... حلقاتها فُرجت وكنت أظنها لا تفرجُ
وقد وعد الله - عز وجل - بحسن العوض عما فات؛ فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي الله مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} (?).
ولله دَرُّ القائل: