صلاه المؤمن (صفحة 1162)

ينافي الإسراع المأمور به في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المتقدم.

وحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما كان يوم أحد جاءت عمتي بأبي لتدفنه في مقابرنا فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ردوا القتلى إلى مضاجعها)) وفي لفظ أبي داود: ((إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم، فرددناهم)) (?).

ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها لما مات أخٌ لها بوادي الحبشة فَحُمِلَ من مكانه: ((ما أجد في نفسي أو يحزنني في نفسي إلا أني وددت أنه كان دفن في مكانه)) (?).

قال الإمام النووي في الأذكار كما ذكر الألباني في أحكام الجنائز (?): ((وإذا أوصى بأن ينقل إلى بلد آخر لا تنفذ وصيته، فإن النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون وصرح به المحققون)).

وكان شيخنا ابن باز - رحمه الله - يقول: ((حتى لو أوصى الميت أن ينقل إلى مكة أو المدينة لا تُنفذ وصيته؛ لأن الصحابة - رضي الله عنهم - لم يوصوا بذلك)) سمعت ذلك منه رحمه الله.

7 - لو مات في غير مولده دفن مكانه وكان خيرا له

7 - لو مات في غير مولده دفن مكانه وكان خيراً له؛ لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: مات رجل بالمدينة ممن وُلد بها، فصلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: ((يا ليته مات بغير مولده!)) قالوا: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: ((إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس من مولده إلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015