وأريتنا بجميل صنُعِكَ ما روى ... الرَّاوون عن أُمَمِ خلت وقرون

وَضَمِنْت أن تُحيي لنا أيَّامهم ... بالمكرمات فكنت خير ضمين (?)

ب- ما قاله أسامة بن منقذ في مدح صلاح الدين:

جاء أسامة بن منقذ إلى دمشق في عام 570هـ وقال:

حمدتُ على طول عُمري المشيبا ... وإن كنت أكثرت فيه الذُّنوبا

لأني حَييتُ إلى أن لقِيتُ ... بعد العدوَّ صديقاً حبيبا (?)

10 - موقف العلماء ممن يسب الصحابة

10 - موقف العلماء ممن يسب الصحابة: في عام 574هـ احتيط ببغداد على شاعر للرّوافض، يقال له: ابنُ قرايا. يقف في الأسواق ويذكر أشعاراً يُضَمَّنها ذمَّ الصحابة رضي الله عنهم، وسَبَّهم وتجويَرهم، وتهجين من أحبَّهم فعُقِد له مجلس بأمر الخليفة واستنُطق فإذا هو رافضي جلد داهية فأفتى الفقهاء بقطع لسانه ويديه فَفُعل به ذلك، ثم اختطفته العامّة فما زالوا يرمونه حتى ألقى نفسه في دجلة فاستخرجوه منها وقتلوه حتى مات، فأخذوا شريطاً وربطوه في رجليه وطوَّفوا به في البلد يجُرجرونه في أكنافها، ثم ألقوه في بعض الأتُونات مع الآجُرَّ والكِلْس (?)، وعجز الشُّرط عن تخليصه منهم (?).

11 - دخول صلاح الدين بلاد الأرمن

11 - دخول صلاح الدين بلاد الأرمن: في سنة 576هـ وفيها هادن السلطان صلاح الدين الفرنج وتوجَّه إلى بلد الرُّوم فأصلح بين نور الدين محمد بن قرا أرسلان بن داود بن أرتق صاحب حصن كيفا وبين السلطان عز الدين قليج أرسلان بن مسعود بن قليج أرسلان واجتمعوا على نهر يُقال له كوك سُو (?)، وكثرت ثم الهدايا والدَّعوات، والأفراح والهبات (?) وفيها دخل السلطان بلاد الأرمن لقلع ملكهم ابن لاون، لأنه كان استمال قوماً من التركمان حتى يرعوا في مراعي بلاد بالأمان، ثم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015