ألف حديث وانتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب، يعني كتاب السنن، جمعت فيه أربعة ألف وثمان مائة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه وما يقاربه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث، إحداها: قوله صلى الله عليه وسلم: "الأعمال بالنيات" 1.
والثاني: قوله صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه" 2.
والثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه" 3.
والرابع: قوله صلى الله عليه وسلم: "الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات ... " 4 الحديث.
عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقري قال: أخبرني محمد بن بكر بن عبد الرزاق في كتابه قال: كان لأبي داود السجستاني كم واسع وكم ضيق، فقيل له: يرحمك الله ما هذا؟ قال: الواسع للكتب والآخر لا يحتاج إليه.
عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبد الله يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في هديه ودله، وكان علقمة يشبه بعبد الله.
وقال جرير بن عبد الحميد: كان إبراهيم يشبه بعلقمة وكان منصور يشبه بإبراهيم.
وقال غير جرير: كان سفيان يشبه بمنصور.
وقال عمر بن أحمد: قال أبو علي القوهستاني: كان وكيع يشبه بسفيان. وكان أحمد بن حنبل يشبه بوكيع، وكان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل -رضي الله عنهم.
أبو بكر بن أبي داود قال: سمعت أبي يقول: الشهوة الخفية حب الرياسة.
كتب أبو داود عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والبصريين والجزريين وغيرهم،