يتفرقا على أحدهما -الثمن المعجل والمؤجل- وهو المذهب نص عليه -يعني الإمام أحمد- وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم" (?).
ويقول ابن القيم "وليس هاهنا ربًا ولا جهالة ولا غرر ولا قمار ولا شىء من المفاسد .. " (?).
وإلى هذه العلة ذهب ابن قدامة في المغنى (?) والمقنع (?) وابن مفلح المقدسى (?) والبهوتى (?) وغيرهم.
5 - العلة عند السلف من الصحابة والتابعين، والمذاهب الأخرى، وبعض المعاصرين:
لقد ذهب كثير من علماء السلف الصالح -رضوان الله تعالى عليهم- إلى أن علة النهى عن بيعتين في بيعة وما إليها من البيوع المنهى عنها هى الجهل بالثمن الذي تم عليه العقد -صراحة أو دلالة- يقول ابن عباس - رضي الله عنهما -: "لا بأس أن يقول للسلعة هى بنقد بكذا، وبنسيئة بكذا, ولكن لا يفترقان إلا عن رضى" (?)، أى بأحد الثمنين.
ويقول الأوزاعى: "لا بأس بذلك -بيعتين في بيعة- ولكن لا يفارقه حتى يباته بأحد الثمنين" (?) وإلى مثل هذا ذهب أبو عبيد والثورى (?) والزهرى وطاوس وقتادة وسعيد بن المسيب (?) والحكم وحماد (?).