لكن الحديث صحيح على كل حال؛ لما له من الطرق والشواهد، كما يأتي.
والحديث أخرجه ابن ماجة (1/ 265) -عن زائدة-، وأحمد (3/ 423) -عن شيبان- كلاهما عن عاصم ... به. وقال النووي في "المجموع" (4/ 191) -بعد أن عزاه للمصنف:
"إسناده صحيح أو حسن".
وأخرجه أيضًا الطبراني في "الصغير" (ص 150)، والحاكم (1/ 246 - 247 و 3/ 635)، والبيهقي (3/ 58) من طرق عن عاصم.
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه"، كما في "الترغيب" (1/ 157).
وللحديث طريقان آخران:
الأول: أخرجه الدارقطني (ص 146)، وأحمد (3/ 423) من طريقين عن حُصَيْنِ بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن ابن أم مكتوم ... به؛ إلا أنه قال:
"أتسمع الإقامة؟ " بدل: "النداء".
وهذا إسناد صحيح على شرطهما. وقال المنذري:
"إسناده جيد".
وأخرجه الحاكم من طريق ثالثة عنه؛ وصححه، ووافقه الذهبي.
وأما الطريق الأخرى؛ فتأتي في الكتاب عقب هذا.
وله شاهد من حديث أبي هريرة في "صحيح مسلم" (2/ 124)، و "أبي عوانة" (2/ 6).