عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول ...
قلت: وهذا إسناد حسن، ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير هشام بن سعد، فهو من رجال مسلم، وفيه كلام يسير من قبل حفظه.
والحديث في "مسند أحمد" (1/ 45) ... بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجة (2/ 223)، والحاكم (1/ 454)، وعنه البيهقي (5/ 79) من طريقين آخرين عن هشام بن سعد ... به. وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا؛ على ما عرفت من حال هشام بن سعد.
وقد خالفه محمد بن جعفر فقال: أخبرني زيد بن أسلم: أن عمر بن الخطاب قال ... فذكره نحوه.
أخرجه البخاري (3/ 370).
وزيد بن أسلم لم يسمع من عمر، فاستغربت إخراج البخاري إياه! وزادني استغرابًا أن الحافظ لم يتكلم عليه بشيء، فرجعت إلى نسخة أخرى من "البخاري"؛ وإذا فيها زيادة: عن أبيه.
فاتصل الإسناد من طريق محمد بن جعفر، وتبين أنه متابع لهشام، وليس بمخالف. والحمد لله على توفيقه.
1650 - عن ابن عباس:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ اضطبع، فاستلم وكبَّر، ثم رمل ثلاثة أطواف، وكانوا إذا بلغوا الركن اليماني، وتغيَّبوا من قريش؛ مَشَوْا، ثم يَطْلُعون عليهم يَرْمُلُون، تقول قريش: كأنهم الغزلان!