وعبد الرحمن، وكلهم روى عنه، ولذلك قال الحافظ: "يحتمل أن يكون هو صفوان".
وأما الجزم بأنه صفوان -كما فعل بعض الشراح-؛ فمما لا دليل عليه!
على أن ابن جريح مدلس، وقد عنعنه، وقد أدخل بعض الرواة بينه وبين ابن يعلى: عبد الحميد بن جبير كما يأتي.
لكن الحديث يشهد له الحديث الآتي بعده؛ فهو به حسن.
والحديث أخرجه أحمد (4/ 223 و 224): ثنا وكيع قال: ثنا سفيان ... به.
وأخرجه الترمذي (859)، وابن ماجة (2/ 223) من طرق أخرى عن سفيان عن عبد الحميد عن ابن يعلى ... به.
وهو رواية لأحمد (4/ 222)؛ ولكنه قال: عن رجل .. لم يقل: عبد الحميد. وقال الترمذي:
"لا نعرفه إلا من حديث الثوري عن ابن جريج، وهو حديث حسن صحيح، وعبد الحميد: هو ابن جبير بن شيبة عن ابن يعلى عن أبيه؛ وهو يعلى بن أمية".
1646 - عن ابن عباس:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وأصحابه اعتمروا من الجِعْرَانَةِ، فرَمَلُوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى.
(قلت: إسناده جيد، ورجاله رجال مسلم، وقال المنذري: "حديث حسن". وأخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة").