سفيان عن موسى بن أبي عائشة ... به؛ ولفظه:

جاء أعرابي إلى النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يسأله عن الوضوء؟ فأراه ثلاثًا ثلاثًا، قال: "هذا الوضوء؛ فمن زاد على هذا؛ فقد أساء وتعدى وظلم".

وكذا أخرجه النسائي (1/ 33)، وابن ماجة (1/ 163 - 164) من حديث يعلى ... به، ليس فيه: "أو نقص".

فقد اختلف فيها سفيان وأبو عوانة -واسمه الوضاح- فأثبتها هذا، ولم يذكرها سفيان؛ والقول قوله؛ لأمور ثلاثة.

الأول: أنه أحفظ من أبي عوانة، قال الدوري: "رأيت يحيى بن معين لا يقدم على سفيان في زمانه أحدًا في الفقه والحديث والزهد وكل شيء".

وقال المصنف: "بلغني عن ابن معين قال: ما خالف أحد سفيان في شيء؛ إلا كان القول قول سفيان".

وأبو عوانة تكلم في حفظه؛ على ثقته وجلالته، فقال أحمد:

"إذا حدث من كتابه فهو أثبت، وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم". وذكر نحوه أبو حاتم؛ إلا أنه قال:

"وإذا حدث من حفظه غلط كثيرًا".

ثمّ وجدت في "مصنف ابن أبي شيبة" ما يعكر على هذا، فقال (1/ 8 - 9): حدثنا أبو أسامة عن سفيان ... بزيادة "أو نقص".

لكن أبو أسامة -وهو حماد بن أسامة- وإن كان ثقة ثبتًا؛ فقد قال الحافظ: "ربما دلس، وكان بأخرة يحدث من كتب غيره".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015