قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه هو والبخاري على ما يأتي بيانه.
والحديث أخرجه الترمذي (1/ 113)، وأحمد (5/ 186) من طرق أخرى عن وكيع ... به. وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح".
وأخرجه البخاري (1/ 274)، والدارمي (1/ 343)، وأحمد (5/ 183 و 186) من طرق أخرى عن ابن أبي ذئب ... به.
وتابعه يزيد بن خُصَيْفَةَ عن ابن قُسَيْطٍ ... به: أخرجه البخاري، ومسلم (2/ 88)، والنسائي (1/ 152).
وتابعه إسماعيل بن أبي كثير عن يزيد بن قُسَيْطٍ ... به: أخرجه الطحاوي (1/ 207).
ثم قال المصنف: حدثنا ابن السَّرْح: أخبرنا ابن وهب: ثنا أبو صخر عن ابن قُسَيْطٍ عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ... بمعناه.
قال أبو داود: "كان زيدٌ الإمامَ؛ فلم يسجد".
قلت: يشير المؤلف بهذا إلى أن أبا صخر قد خالف الجماعة في إسناده؛ فجعل خارجة بن زيد مكان: عطاء بن يسار الذي عند الجماعة!
والصواب روايتهم؛ لأنهم جمع، ولأن أبا صخر -واسمه حُمَيْدُ بن زياد- مع مخالفته إياهم؛ فإن فيه ضعفًا، كما يشير إلى ذلك قول الحافظ فيه:
"صدوق يهم".