وروى ابن ماجة (4241) عن عيسى بن جارية عن جابر بن عبد الله قال:

مَرَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ على رجل يصلِّي على صخرة، فأتى ناحية مكة، فمكث مَلِيًّا، ثم انصرف فوجد الرجل يصلي على حاله، فقام فجمع يديه، ثم قال:

"يا أيها الناس! عليكم القصدَ (ثلاثًا)؛ فإن الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا".

قلت: وهذا إسناد حسن في الشواهد.

وأخرجه أبو يعلى أيضًا في "مسنده" (ق 98/ 2) من هذا الوجه.

ويأتي الحديث مختصرًا من طريق أخرى عن علقمة عن عائشة ... به (رقم 1240).

ورواه الترمذي (2/ 139) من طريق أبي هاشم الرفاعي: حدثنا ابن فُضَيْل عن الأعمش عن أبي صالح قال:

سُئِلَتْ عائشة وأم سلمة: أيُّ العمل كان أحبَّ إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؟ قالتا:

ما دِيمَ عليه وإن قلَّ. وقال:

"حسن غريب"!

وأبو هاشم هذا ضعيف، وذِكْرُ أم سلمة فيه غريب.

لكن أخرجه أحمد (6/ 319) من طريق أخرى عن أبي سلمة عن أم سلمة ... به نحوه.

وسنده صحيح، وصححه ابن حبان (637).

وللشطر الأول من الحديث شاهد من حديث عمران بن حصين: عند الطبراني في "المعجم الكبير" (18/ 228 / 568) بسند جيد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015