وقد أشار إلى هذه العلة الحافظ المنذري في "مختصره" (2/ 4)، وفي "الترغيب" (1/ 249) أيضًا! وأطال الكلام في نقدها الحافظ الناجي فيما كتبه عليه -أعني: "الترغيب"-، وليس كتابه في متناول يدي الآن؛ فإنه من محفوطات المكتبة المحمودية في المسجد النبوي، وأنا أكتب الآن في دمشق، ولكنه ختم كلامه بقوله:
"ليست هذه بعلة قادحة".
ويؤيد ذلك تصحيح من صححه من الأئمة المتقدمين، وقد صححه النووي أيضًا في "رياض الصالحين" (ص 428).
وللجعفي حديث آخر بهذا الإسناد، ذكرته تحت الحديث المتقدم (373).
وللحديث شواهد يتقوى بها، تجد بعضها في "فضل الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ" لإسماعيل القاضي رفم (23 و 28 و 29)، والتعليق على حديث الباب منه رقم (22 - طبع المكتب الإسلامي- بتحقيقي).
963 - عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أنه قال:
"يوم الجمعة ثِنْتا عَشْرَةَ -يريد- ساعةً، لا يوجد مسلم يسأل الله عز وجل شيئًا؛ إلا أتاه الله عز وجل، فالتمسوها آخرَ ساعة بعد العصر".
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وكذا قال الحاكم، ووافقه المنذري والذهبي، وصححه أيضًا النووي، وحسنه العسقلاني).